كلوديوس جيمس ريج
320
رحلة ريج
26 تشرين الأول : سرنا في السادسة صباحا باتجاه غربي في منطقة تركناها بين النهر وبين التلال المتكسرة ، أو الأرض المرتفعة التي تبدأ في أعلى المدينة فتمتد مبتعدة من الأرض التلية التي رحلنا عنها ، والتي تأتي ثانية في تلال ( كي بير ) . وفي السادسة والثلث تشعب الطريق إلى ( شه مامك ) فابتعد إلى اليسار ، وبعد مدة قليلة وصلنا إلى منتهى المنطقة . وهنا عبرنا تلالا رملية منعزلة ، وقد بدأ من بعدها مستوى الأرض يرتفع ارتفاعا محسوسا ، وأخذت الأرض عن يسارنا تتخدد وترتفع نحو تلال ( كي بير ) ، وعلى يميننا على مسافة كبيرة امتداد للأرض التلية المتكسرة التي رحلنا عنها ، وتسمى هنا باسم ( هه له جه وبستانه ) وهي ناحية من نواحي ( كوى سنجاق ) « 1 » ، وشاهدنا إلى وراء هذه امتداد جبل ( ازمر ) وعلى بعد شاسع من ورائه ترتفع جبال أخرى عالية . مررنا بقرية ( مخزومة ) عن يسارنا ونهر صغير يصب في ( آلتون صو ) « 2 » ويظهر أن الطريق الذي نسير عليه كان فيما مضى معلما بتلال صغيرة اصطناعية متباعدة عن بعضها بمسافة ساعة أو ساعة ونصف الساعة ، وقد شاهدنا بعضا منها . والأرض وإن كانت حصوية قليلا ، إلا أنها كانت سهلا جيدا يمتد إلى ( كي بير ) وإلى ( هه له جه وبستانه ) . وكنا نشاهد عدة قرى في كلا الجانبين عن اليمين وعن اليسار والزروع كثيرة والقرويون يحرثون الأرض . وفي العاشرة وصلنا إلى مضرب فارس آغا رئيس عشيرة ( دزه يي ) في قرية ( قوش ته به ) وقد سميت باسم أحد التلال الصغيرة التي ذكرناها .
--> ( 1 ) والآن تتبعان ناحية ( قوش ته به ) التي أصبحت ناحية مركز أربيل - المترجم . ( 2 ) أعتقد أنه من الغلط أن نسمي النهر بآلتون ، والكلمة لم تكن إلا علما للجسر لأن تشييده كلف مالا كثيرا ، وآلتون تعني الذهب ، أو المال .